الحاج حسين الشاكري

109

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال : " لبيك " ( 1 ) . قال : ما في يدي ؟ فأنطقه الله تعالى بأن قال : " إنّ الله تعالى خلق في بحر قدرته المستمسك في الجو ببديع حكمته سمكاً صغاراً تصيدها بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى " . فلمّا سمع المأمون كلامه تعجّب منه أكثر ، وجعل يطيل النظر فيه ، وقال : أنت ابن الرضا حقّاً ومن بيت المصطفى صدقاً ، وأخذه معه وأحسن إليه وقرّبه وبالغ في إكرامه وإجلاله وإعظامه ( 2 ) انتهى ما أورده المحدث القمي . وزاد ابن الصباغ المالكي لدى نقله نص الرواية بقوله : فلم يزل مشفقاً به لما ظهر له أيضاً بعد ذلك من بركاته ومكاشفاته وكراماته وفضله وعلمه وكمال عقله وظهور برهانه مع صغر سنه ( 3 ) . وأما ابن شهرآشوب فقد أورد الواقعة كالتالي : اجتاز المأمون بابن الرضا ( عليه السلام ) وهو بين صبيان فهربوا سواه ، فقال : عليَّ به ، فقال له : ما لك ما هربت في جملة الصبيان ؟ قال : " ما لي ذنب فأفرّ ولا الطريق ضيّق فأوسعه عليك ، تمر من حيث شئت " . فقال : من تكون ؟ قال : " أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " .

--> ( 1 ) وفي بعض الروايات أنه خاطبه بإمرة المؤمنين . ( 2 ) منتهى الآمال : 2 / 528 . ( 3 ) الفصول المهمة : ص 263 .